فرنسا أم المصريين

بقلم / اشرف الشرقاوي

0

 

سالت عن تلك السيدة التي تتلفح بعلم مصر وفي عيونها سعادة وفرحة غامرة لم أرها على شابا في العشرين. والغريب إنها سيدة في السبعين من عمرها فرأيتها تسجد على الأرض وتقبلها. ووجهها الذي أشاهدة في كل محفلا من محافل الوطنية ووحدة الصف. فهي الحاجة فرنسا الغرباوي بنت مصر سيدة مصرية أصيلة تعشق مصر، تعشق هوائها ترابها نسيمها تعشق أهلها. فهي الريف في أصالتة وهي الحضر في تقدمة وازدهاره تري فيها الشهامة وجدعنة ولاد البلد فهي السيدة المصرية الصعيدية، والأسكندارانية والنوبية والفلاحة الاصيله والسويسية والبورسعيدية والقاهرية من حي الجمالية نعم فهي بحق سيدة مصرية. رأيت على وجنتيها النيل يجري ورأيت وفي وجهها الطيبة والحنان ورأيت في عينيها اللهفة وحب الوطن رأيتها وهي تخاطب الشباب وتعلمهم ما هي قيمة الأوطان تبث فيهم الامل وتعلمهم عشق الاوطان وتغني لهم بلادي بلادي ووطني يا أغلي الاوطان. فطلبت الحديث معها وبينما أنا أقترب منها وجاءني أحساس بأنني ذاهب لأتكلم مع السيدة نبوية موسي أو أتكلم مع سعد باشا زغلول ومصطفي كامل. ولكن للوهلة الاولي وأنا أجلس بجوارها أحسست إنني بجوار أمي وجدتي فبمجرد إن سمعت صوتها أحسست فية الدفء والحنان والطمانينة والأمان. وكانت تغمرني سعادة غريبة وحب وتطلع كي أعرف من تكون تلك السيدة. فسالتها رأيتك تتلفحين بالعلم وتتغنين بلادي بلادي وترقصين وتملؤك سعادة وفرحة ما أراها في شباب العشرين. فقالت يا ولدي إنني أتلفح بعلم بلادي أم الدنيا. أتدري يا ولدي من هي أم الدنيا إنها مصر يا ولدي. البلد الذي ذكرها الله في قرأنه. إنها مصر يا ولدي الذي خصها الله بأمنه وأمانة. إنها مصر يا ولدي التي وطأها الأنبياء أنها ياولدي مصر بلد العظماء. إنها يا ولدي أم الدنيا التي فيها يجري نهرا من أنهار الجنة. مصر يا ولدي بلد الأزهر الشريف. فتلك الأرض يا ولدي التي كلم فيها موسي ربه. فكيف لي يا ولدي أن لا أتلفح بعلمها وأحنو على الأرض وأقبل ترابها فهي يا ولدي بلد الأمن والأمان. وأخذت في يديها حفنه من التراب وقالت خذها يا ولدي، وزنها مقابل كل كنوز الدنيا فلن تضاهي يا ولدي كنوز الأرض حفنه من تلك التراب فهو الأرض والعرض والشرف والكرامة فهذا التراب يا ولدي في رقبتك أمانة فهو اأمن والأمان وهو الطمأنينة والسلامة أتدري يا ولدي ما سر فرحتي وسعادتي. أن أراكم يا أبنائي كما قال ربي في رباطا إلى يوم الدين أقباطا كنتم أم مسلمين. فقمت عن فوري واقفا أمامها وإنحنيت أقبل رأسها وأقبل يديها نعم يا سيدتي فأنتي كما قالوا عنك أنتِ مصر. أم المصريين الحاجة فرنسا الغرباوي رمز من رموز الوطنية فلنرفع لها جميعا القبعات ونحيها تحيا مصر تحيا يا مصر تحيا مصر حرة ابيه شامخة علية فتحيا مصر وتحيا فرنسا المصرية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.