من المخطئ الجيل الحالي أم نحن؟

بقلم/ أشرف الشرقاوي

0

من المخطئ الجيل الحالي أم نحن؟

بقلم/ أشرف الشرقاوي

كنت في شبابي وأن دخل على أبي في غرفتي وأنا مستلقي علي سريري فكنت أهم واقفا احترام وتبجيل لأنني تعلمت ذلك. فهل هذا يحدث الآن؟
كان أبي يراجعني في أصحابي وأصدقائي وكان يرشدني أن أبتعد عن صديق السوء
وكان تدور بيننا مناقشات. لا أقاطعه لا أمل من نصائحه أتقبل كلامه بكل أدب واحترام. فهل هذا يحدث الآن؟
تزوجت وصار عندي أولاد وكنا في حضرة أبي أنا وأولادي فقام أبي وطلب حذائه فجريت علي فوري علي ركبتي وألبست أبي حذائه وقبلت قدمه أمام أبنائي
فهل هذا يحدث الآن؟
كانت زوجتي تقوم على خدمة أبي وأمي إرضاء لي وليس فرضا. وكنت أنا أُقدرها وأحترمها وأضعها في عيني. فهل هذا يحدث الآن؟
أن خاطبني من هو في سن أبي وينهرني ويعنفني فكنت أتبسم في وجهه وأشير إليه بالانصياع التام والاحترام وعدم الاعتراض. فهل هذا يحدث الآن؟
كانت أمي رحمها الله تجلس معي وتقول يا ولدي أطب مطعمك وحلل مشربك ولا تُدْخِل في جوف أبناءك لقمة حرام, فهل هذا يحدث الآن
كانت تقول لي أمي يا ولدي عامل زوجتك كما أوصي رسولنا الكريم بالكتاب والسنة. فهل هذا يحدث الآن
كانت أمي تجوب المنزل وتشير إلى ذلك وذاك وكانت مدرسة للقيم والأخلاق. كانت أمي أن طلبت إخوتي الخروج لمطلب خارج المنزل كانت لا تخرج إلا بعد أن تٌشيك عليها أمي وتري ملابسها وتلقي إليها النصائح أن تقسط في مشيها ولا يُسْمَع لها صوت وأن لا ترفع عيناها لتتملق في أحد وأن تكون معيارا للأدب ينم علي تربية أسرتها فهل هذا يحدث الآن
كان أبي وأمي يوصياني دائما وأبدا بصلة الرحم. وإن مهما حدث وتحت أي ظروف أن لا أقطع رحمي, فهل هذا يحدث الآن.

فهذا ما علمني  إياه أبي و أمي  فهل أستطيع أن أعلم أنا أبنائي الآن؟

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.