من يحسم صراع الأجيال ومن ينصح هؤلاء الشباب؟

بقلم/ أشرف الشرقاوي

0

من يحسم صراع الأجيال ومن ينصح هؤلاء الشباب؟

ما زال الصراع الحتمي قائما بين تتابع الأجيال, فالصراع يظل قائما بين الجيل القديم والجيل الحديث. فالأجيال القديمة المتمسكة بالعادات والأخلاقيات والقيم والمبادئ الاحترام المتبادل بين الكبير والصغير. وتذوق الفن الجميل, والأصالة والعراقة. واصطدام هذا الجيل بالجيل الحديث متمثل في ابني وأبنك بأفكارهم المتجددة الحياة السريع والتقليد الأعمى لثقافات الغرب وعدم الاهتمام بالأخلاق بل ولا أي اهتمام لا بمبادئ ولا قيم فكل ما يشغلهم هو مواكبة السرعة والترف ومتابعة أغاني المهرجانات الفاشلة وكذلك برامج التوك شو والتقليد الأعمى لمن يصنعون فيديوهات علي اليوتيوب دون النظر أو الأخذ في الاعتبار مجتمعنا الشرقي ودون النظر هل هذا سيتعارض مع ديننا وأخلاقنا ومبادئنا أم لا.

فالأسف سيطرت تلك البروباجندة والتلوث السمعي علي معظم شبابنا وللأسف أصبح من يتمسكون بالاخلأق والمبادئ من القدامى والذي يعتبرهم الجيل الجديد رجعيين ومتخلفين. أصبحت حياة هؤلاء الصغار في فوضى عارمة من إسفاف وتدني المستوى الثقافي والفكري والأدبي مع سوء سلوك منقطع النظير مع التمسك بأفكار هدامة وغباء في التعامل وقلة احترام مع الكبار فأصبح الوضع مزري للغاية. وتغيرت ألوان الثقافة التي كنا نعهدها, وتبدلت بثقافات مقلدة لا تتماشي مع عاداتنا وتقاليدنا فهذا ما يبغيه الغرب وما يخطط له منذ عقود وهي السيطرة على عقول الشباب وتسميم أفكارهم وإحباط عزيمتهم وبث روح الضعف والوهن في نفوسهم. نعم فتلك هي الحرب الشعواء ضد شبابنا.

فلابد من التغيير نحو الأفضل وأن يدرك هؤلاء الشباب أن قلوبنا عليهم ونريدهم في أحسن حال وأن تصبح حياتهم أفضل من حياتنا بكثير ولكن بهذا الوضع المرعب لن يتقدم المجتمع ولن ينصلح الحال. فخطوات الإصلاح تحتاج منا الكثير والكثير فلابد وأن نبدأ بالأسرة أولا في زرع المبادئ والقيم في نفوس الشباب وإقناعهم بأنهم على الطريق الخطأ وأن ننصحهم بأن الهمجية في التعامل والإسفاف الذي تسمعونه وتمارسونه إنما هو مفسدة للأخلاق والقيم والمبادئ فالكل عليه دور الأسرة. الجامعات. المدارس. رواد السينما. المؤلفين. المخرجين كلا منهم عليه دورا في نشر الثقافة البناءة الهادفة والتي تنشئ وتربي أجيال بدل أن تهدم أجيال وأجيال. فنحن لا نرفض التكنولوجيا والتقدم والعلم الحديث ولكن مع الاحتفاظ بتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا وأوامر ديننا.

هكذا تَبَنِّي الأمم وتسير علي النهج الصحيح.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.